شيخ احمد اهتمام ( ملا احمد )

247

وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع )

طريقة العقلاء كالوقوف عند السبع أو حمل حجر ثقيل أو البيتوتة في المقابر أو غير ذلك ممّا هو محتمل للضرر والوجه في البطلان انصراف أدلّة الشروط الواجبة الوفاء بها عن تلك الموارد ولأن في عدم الوفاء بها لا يتّأتى حقّ على المشروط له حتّى يكون ذلك ظلماً موجباً للخيار . ومنها كونه معلوماً فلا يجب الوفاء به إذا كان مجهولًا للزوم الغرر لأن الشرط كالجزء من العوضين يتقسط عليه الثمن في الواقع فالغرر فيه يسرى إلى الغرر المنهى في العوضين مضافاً إلى أن النهى من الغرر عام أو مطلق يشمل الشرط أيضاً فيبطل لذلك من غير احتياج إلى لزومه الغرر في العوضين أصلًا . ومنها عدم استلزم الشرط المحال على ما مرّ من اشتراط المقدورية والمستلزم للمحال محال فاشتراط البيع على البائع موجب للدور على ما قيل وهو محال فصحّة الاشتراط محال وفيه بحث . ومنها اشتراط كونه غير مخالف لمقتضى العقد ولا اشكال فيه للإجماع وللتنافى بين العقد والشرط من حيث اقتضاء العقد ما اشترط عدمه بالشرط ولكونه مخالفاً لسنّة والشريعة وإنما الاشكال في تشخيص مقتضيات العقد التي لا تنفك عنه من الآثار التي ليست كذلك وقابلة للانفكاك بحيث يصحّ اشتراط عدمه في مثل سقوط خيار المجلس والحيوان وعدم الانتفاع في زمن محدود قليل مثلًا من القسم الثاني وفى مثل اشتراط عدم التلذذ والاستمتاعات حتّى النظر للزوجة من القسم الأوّل وتشخيص الموردين في غاية الصعوبة فما ورد من النصّ والإجماع على صحّة اشتراطه ممّا هو من المقتضيات بالنظر فلا شبهة فيه وانه من القسم الأوّل يصحّ اشتراطه وعدمه وكذا فيما ورد النصّ أو الإجماع على عدمه فمن القسم الأوّل وما شك في انه من أي القسمين فالأصل عدم قابليته للتغيير وعدم تفكيكه عن مقتضيه ويستصحب مع العقد فلا يؤثر الشرط ولأصالة عدم وجوب الوفاء بهذا الشرط ولعمومات الكتاب والسنّة واللزوم والصحّة وبهذا كلّه يصرف عموم المؤمنون عند شروطهم إلى غير المورد أو يخصص بأدلّة ان الآثر الفلاني من مقتضيات العقد وان الشرط المخالف لمقتضاه غير واجب الوفاء وغير المؤثر